تخطَّ إلى المحتوى

ولد كواد: على الدولة ضبط السوق وتشجيع الإنتاج المحلي للحد من الغلاء

Lother King
1 دقائق قراءة265

قال الخبير المحاسبي مولاي ولد كواد، في تصريح لقناة TTV، إن أزمة ارتفاع الأسعار في موريتانيا تتطلب مقاربة علمية تجمع بين التحليل الاقتصادي والإصلاح البنيوي، مشيراً إلى أن تقييم الأسعار لا يتم فقط من خلال إحساس المواطن، بل عبر مقارنة نسبة التضخم بمعدل النمو الاقتصادي، وهي مقاربة تُظهر – حسب قوله – أن السنوات الأخيرة شهدت تجاوزاً لمستوى النمو على حساب التضخم.

وأوضح ولد كواد أن إحساس المواطن بغلاء الأسعار قد لا يكون دقيقاً دائماً، لأنه يعتمد على مقارنات زمنية غير موضوعية بين الأسعار الحالية وتلك التي كانت في الماضي، دون الأخذ بعين الاعتبار تغير الحاجيات وتطور القدرة الشرائية. وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الرسمية تقوم على عينات واسعة وتحاليل علمية موضوعية، وهو ما يجعلها أكثر مصداقية في قياس واقع السوق.

وعن أسباب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، أوضح الخبير أن التحليل الموضوعي يتطلب تقسيم سعر الوحدة إلى شقين:

الأول يتعلق بسعر المادة الأولية المستوردة، المتأثر بتقلبات الأسواق العالمية وسعر صرف العملات، والثاني يخص القيمة المضافة المحلية التي تشمل كلفة النقل والتخزين والتوزيع.

وفي ما يتعلق بمراقبة الأسعار، شدد ولد كواد على ضرورة مكافحة الاحتكار والتآمر التجاري ومحاربة تعطيل التنافسية، داعياً السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المضاربين، مع تشجيع الإنتاج المحلي للتحكم في الأسعار وتعزيز القيمة المضافة داخل البلاد.

وأشار إلى أن الفئات الهشة هي الأكثر تضرراً من موجة الغلاء، إذ يجد المواطن البسيط نفسه مضطراً لتوزيع دخله المحدود لمجاراة الأسعار المرتفعة، داعياً الدولة إلى اعتماد سياسات اجتماعية واقتصادية تضمن حماية القدرة الشرائية، من بينها دعم المواد الأساسية، وتخفيض بعض الضرائب، ووضع آليات فعالة لضبط السوق ومحاربة التلاعب بالأسعار.

وختم ولد كواد تصريحه بالتأكيد على أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات بنيوية مستدامة، تقوم على تعزيز الإنتاج المحلي والتحكم في القيمة المضافة الوطنية كحل جذري للحد من التقلبات السعرية وضمان استقرار السوق.

Lother King

محرّر في تقدمي