أكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يولي اهتمامًا خاصًا للتعليم بوصفه الركيزة الأولى في مشروعه الوطني “طموحي للوطن”، مشيرة إلى أن هذا الاهتمام تجسد من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس، والعناية بالأسرة التربوية، والتخطيط لمستقبل البلاد عبر منظومة تعليمية جامعة لكل الموريتانيين بمختلف أعراقهم ومكوناتهم.
جاء ذلك في خطاب ألقته الوزيرة عشية افتتاح السنة الدراسية 2025 – 2026، حيث أعلنت أن القطاع ماضٍ في استكمال مسار الإصلاح من خلال تعزيز جودة التعليم، وتكثيف التكوين المستمر، وضبط الخريطة المدرسية، وتوسيع النفاذ إلى التعليم، مؤكدة أن المدرسة الجمهورية ستظل عنوان الوحدة الوطنية وأداة النهضة التربوية، وفق تعبيرها.
واستعرضت الوزيرة ما أسمته أبرز إنجازات السنة الدراسية المنصرمة، ومن بينها مضاعفة القدرة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية، وفتح أقسام تجريبية لتدريس اللغات الوطنية لأول مرة في تاريخ الجمهورية، إضافة إلى اكتتاب مدرسين متخصصين فيها، معتبرة هذه الخطوة تجسيدًا حيًا لتنوع البلاد الثقافي ولثرائها الوطني.
وفي مجال تحسين الجودة والحوكمة، أوضحت الوزيرة أنه تم مراجعة البرامج الدراسية وإنتاج كتب جديدة وفق مقتضيات القانون التوجيهي، وتنظيم عشرات الدورات التكوينية لصالح المدرسين والمؤطرين، فضلاً عن اعتماد معايير شفافة في التحويلات والترقيات، وإطلاق الرقمنة الإدارية للشهادات وكشوف الدرجات لتقريب الخدمة من المواطنين.
كما أشارت إلى صدور المرسوم المتعلق بإنشاء صندوق دعم سكن المدرسين، معتبرة إياه خطوة مهمة لتحسين الظروف الاجتماعية للأسرة التربوية.
وختمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة تضافر الجهود الرسمية والشعبية ودعم شركاء القطاع، داعية أفراد الأسرة التربوية إلى مزيد من المثابرة والعطاء.