تخطَّ إلى المحتوى

ولد أبوه من إشبيلية: إفريقيا تحتاج إلى شراكات عادلة لا تمويلات مفروضة

Lother King
2 دقائق قراءة131

دعا وزير الاقتصاد والمالية، سيد أحمد ولد أبوه، إلى تعزيز الاستثمار المستدام في القارة الإفريقية، مشددًا على ضرورة أن تواكب التمويلات الدولية السياسات التنموية للدول وأن تراعي أولوياتها الوطنية، لا أن تُفرض عليها من قبل الممولين.

وجاءت دعوة الوزير خلال مشاركته متحدثًا رئيسيًا في جلسة حوار رفيعة المستوى بعنوان “نحو الاستثمار والتنمية المستدامة في إفريقيا”، عُقدت على هامش المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FFD4) المنظم في مدينة إشبيلية الإسبانية.

واستعرض ولد أبوه خلال مداخلته الفرص الاستثمارية الضخمة التي تزخر بها القارة، واصفًا إياها بأنها “قارة الفرص”، لما تملكه من موارد طبيعية هائلة، ورأس مال بشري شاب ودينامي، وإمكانات نمو واسعة.

 كما تطرق إلى التجربة الموريتانية في الإصلاح الاقتصادي، مبرزًا ما تحقق في السنوات الأخيرة من استقرار اقتصادي وتحديث لإدارة المالية العامة، بالإضافة إلى الاستثمار في قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة، الصيد المستدام، الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية، والتعدين عالي القيمة المضافة.

وأكد الوزير أن موريتانيا أطلقت مشاريع هيكلية في مجال الهيدروجين الأخضر، جعلت منها فاعلًا ناشئًا في التحول الطاقوي على مستوى القارة، لافتًا إلى الجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال من خلال تعزيز الشفافية والضمانات القانونية للمستثمرين، ورفع كفاءة الإدارة العامة.

وشدد ولد أبوه على أهمية تسريع الاندماج الإقليمي من خلال تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وإنشاء سلاسل إنتاج كثيفة العمالة داخل القارة، إلى جانب تحسين الحكامة والشفافية في تسيير الموارد.

وفي ختام كلمته، وجه الوزير رسالة قوية مفادها أن “إفريقيا تملك الطموح والقدرات، لكنها بحاجة إلى التمويل المناسب، وإلى شراكات قائمة على الاحترام المتبادل، لا على الإملاءات”، مؤكدًا أن الاستثمار في القارة يجب أن يُنظر إليه كفرصة للتحول والاستقرار، لا كمصدر للمخاطر.

كما دعا الوزير الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف إلى زيادة الدعم الموجه للبنى التحتية المستدامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي العالي، وتوفير أدوات الضمان وتقاسم المخاطر لتحفيز القطاع الخاص، إضافة إلى دعم إصلاح النظام المالي العالمي، خاصة من خلال إعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة لصالح البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وقد شارك في هذه الندوة، إلى جانب الوزير، كل من وزير الاقتصاد الإسباني، ووزير الاقتصاد السنغالي، ورئيسة البنك الأوروبي للبنى التحتية، ونائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لأوروبا، كما حضرها السفير سيدي محمد ولد لغظف، الممثل الدائم لموريتانيا لدى الأمم المتحدة.

Lother King

محرّر في تقدمي