قالت خبيرة التعليم الأمريكية لوري غرين، مؤسسة “LPG edu” والمشتغلة سابقاً مع منصة “نيتفليكس للتعليم العالمي”، إن رحلتها الأخيرة إلى موريتانيا كانت بمثابة “رحلة العمر”، مؤكدة أن ما وصفته بـ”الحرمان” في هذا البلد الصحراوي الفاتن “جعل قلبها أقوى”.
وفي تدوينة لها، وصفت غرين موريتانيا بأنها “البلد الأكثر نقاءً في إفريقيا”، مشيرة إلى أن صحاريها الممتدة بألوان المرجان والقرع، تخلق مشاهد “مستوحاة من الإنجيل” وتمنح الزائر شعورًا بالامتياز لكونه شاهداً على مثل هذه اللوحات الطبيعية الفريدة.
وأضافت أن التنقل بين مواقع التراث العالمي لليونسكو في البلاد، مثل تيشيت وشنقيط وولاته، يتطلب “أيامًا من القيادة فوق الرمال دون طرق”، بينما تبقى لحظات التخييم مع الرحل وتناول حليب الإبل معهم من أبرز ما رسخ في ذاكرتها، رغم صعوبات الرياح والرمال.
ووصفت غرين الحياة اليومية في معظم أنحاء موريتانيا بأنها بسيطة وتفتقر لأدوات الراحة الحديثة، مشيرة إلى غياب المياه الجارية والمراحيض، والاعتماد على الآبار القليلة التي تتحول إلى “يوم استجمام” عند توفرها. كما أشارت إلى أن الموريتانيين يأكلون بأيديهم وهم جالسون على السجاد، ويخوضون صراعًا يوميًا مع الحر الشديد، حيث درجات الحرارة عالية في أوائل الصيف.
وختمت لوري غرين حديثها بالقول: “كنت أعلم أنني محظوظة، لكن موريتانيا جعلتني أكثر امتنانًا لما أملكه. إذا أردت أن تقارن حالك بالآخرين، سافر إلى مكان مثل موريتانيا، ستعود ممتنًا ومتصالحًا مع ذاتك. بالنسبة لي، الحرمان جعل قلبي أقوى”.