انطلقت اليوم الاثنين في مركز المؤتمرات الدولي بالعاصمة باماكو (CICB) المرحلة الوطنية من مشاورات “القوى الحية” بشأن إعادة قراءة ميثاق الأحزاب السياسية في مالي.
هذه المشاورات تأتي بعد انطلاق العمل الإقليمي الذي تم في 16 و17 أبريل الماضي. ومن المقرر أن تستمر الأعمال حتى يوم الثلاثاء المقبل.
الدعوات وجهت للشرعيات التقليدية والدينية في مالي، إلى جانب الماليين المقيمين في الخارج، للمشاركة في تقديم اقتراحاتهم المتعلقة بتقليص عدد الأحزاب السياسية في البلاد وتنظيم تمويلها، وهي خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة النظام السياسي في البلاد.
إلا أن الطبقة السياسية في مالي، بما في ذلك الأحزاب السياسية المعترف بها تاريخيًا، قد أعربت عن قلقها واستنكارها لهذه المشاورات، واعتبرتها بمثابة “مسرحية” تهدف إلى تقليص تأثير الأحزاب السياسية في مالي وإلغائها تدريجياً.
منذ بداية هذه المشاورات، تصاعدت الانتقادات حول ما يُعتبر خطة لنسف التعددية الحزبية في البلاد، وهي التعددية التي كُفلت بموجب الدستور المالي.
ويشار إلى أن الملاحظات والاقتراحات التي ستُجمع خلال هذه المشاورات ستسهم في تحديد مصير الأحزاب السياسية في مالي، والتي طالما كانت محورًا حيويًا في الحياة السياسية للبلاد منذ سقوط النظام العسكري في عام 1991.