قال وزير العدل محمد محمود بيه إن الإرهاب يمثل تحديًا عالميًا وخطرًا محدقًا يمس الأمن والسلم الدوليين، مشددًا على أن مكافحته تفرض نفسها على جميع مكونات المجتمع الدولي. وأوضح أن الظاهرة، رغم تعدد أساليب التصدي لها، لا تزال تتمدد، خصوصًا في إفريقيا، حيث تتعقد بفعل ارتباطها المتزايد بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، مثل تهريب الأسلحة والمهاجرين والذهب والمنتجات الطبية والوقود، إضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إجرامية.
وأشار خلال افتتاح ورشة عمل حول تحديد ومعالجة العلاقة بين الإرهاب والجريمة المنظمة إلى أن موريتانيا، وعيًا منها بخطورة هذه التحديات، تبنت سياسة صارمة ومقاربة فعالة مزدوجة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهو ما تجلى بوضوح في النهج الذي أرساه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكداً أن هذه المقاربة تعتمد على العمل الوقائي وتعزيز الشراكات المحلية والدولية.
وقد شهد حفل افتتاح الورشة، التي تدوم أربعة أيام، حضور المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في موريتانيا، ليلي بيتر يحيى، وسفيرة إيطاليا في نواكشوط، إلى جانب عدد من الخبراء والمهتمين، حيث أكد المشاركون على أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر الأمنية المعقدة، وتعزيز التعاون الفني والتقني لمواجهتها بفعالية.