قال المعارض الموريتاني المقيم في بروكسيل، حسن آبه، إن قضايا الفساد في موريتانيا تشهد تفشياً واسعاً، وسط غياب إرادة جدية لمكافحتها، مؤكداً أن نشر هذه القضايا لا يُقابل بتحقيقات أو محاسبة، بل بتجاهل رسمي، في وقتٍ تتعرض فيه الأصوات الكاشفة للتضييق والتهديد.
وفي مقابلة مع قناة TTV، أكد ولد آبه أن من أكثر القضايا التي شغلته هي صفقة بوزارة الداخلية تتعلق بصهاريج إطفاء، فازت بها في البداية شركة فرنسية، قبل أن تُمنح لمورد محلي صغير دون تفسير، مؤكداً أنه قضى أياماً قلقاً يبحث عن مصدر التسريب لتلك الوثائق.
وعن قانون مكافحة الفساد الجديد، اعتبره “شكلياً وعبارة عن ذر للرماد في العيون”، قائلاً: “هذا القانون مثل حطاب الدشرة، يفتقر للفاعلية، ولا وجود لتفعيل حقيقي لمؤسسات الرقابة، بل يُستخدم لخلق وظائف لأحلاف السلطة السياسية”.
وتابع: “الإعلام الموريتاني يتمتع بحرية نسبية، لكنها ذات سقف واضح، وهناك وزارات تعتبر مناطق محظورة عليه”، مبرزاً أن غياب التعدد السياسي داخل مؤسسات الشفافية يجعل من الصعب ضمان مراقبة فعلية للمشاريع الكبرى.
كما أشار إلى أن البرامج الاجتماعية مثل “تآزر” و”كنام” تُعلن أرقاماً عن المستفيدين دون توفر معطيات دقيقة يمكن التحقق منها، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، “استمرار الهيمنة الأحادية على أدوات الدولة”.