قال المحلل السياسي إسماعيل ولد الشيخ سيديا إن اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء الغربية لا يعد نهائية وأن موقف الولايات المتحدة لا يزال غير ثابت.
وقال ولد الشيخ سيديا في لقاء مع قناة TTV: “البيان الأمريكي وإن كان يختلف عن بيان 2020، إلا أن لغته ضعيفة مقارنة مع المواقف السابقة، فموقف أمريكا من القضية الصحراوية لا يزال في مرحلة متقلبة، خصوصًا أن الولايات المتحدة هي جزء من مجلس الأمن الدولي ولم تمنح الضوء الأخضر لاستقالة المبعوث الأممي دي ميستورا”.
وأضاف أن العلاقات الأمريكية مع الجزائر قوية، وأنها لا تزال شريكًا هامًا للولايات المتحدة، خاصة بعد طردها من النيجر. وأوضح أن الجزائر تظل رقمًا صعبًا في المنطقة وتواصل دعمها للشعب الصحراوي.
وتابع قائلاً: “أمريكا لن تفرط في علاقتها مع الجزائر، ونحن نمر الآن في فترة تشهد اهتمامًا أمريكيًا بالصفقات والجمارك، مما يجعل فهم مواقفها أكثر صعوبة في هذه المرحلة”.
وأشار ولد الشيخ سيديا إلى أن جبهة البوليساريو لا تزال تسعى لاستعادة قرار استفتاء تقرير المصير عبر مجلس الأمن، مؤكداً أن الصحراويين يخوضون حربًا ويعانون من خسائر بشرية، بينما المغرب يلتزم الصمت حيال تلك الحرب.
وأكد أن الوضع الميداني معقد، حيث أن المغرب يستخدم الطائرات المسيرة ضد المنقبين الموريتانيين في المناطق الصحراوية.
كما أضاف أن جبهة البوليساريو تواصل نشاطها العسكري، وتستمد قوتها من الشرعية التاريخية رغم افتقارها للمال والإعلام. وأشار إلى أن القضية الصحراوية لا تزال قضية عربية في جوهرها، حيث أن المنطقة لم تنل استقلالها بعد، وأن الدول الكبرى في المنطقة تتبنى مواقف متفاوتة تجاه هذا النزاع.
ولد الشيخ سيديا أشار أيضًا إلى أن الوضع الحالي يظهر طريقًا مسدودًا في ظل كثرة الاستقالات في صفوف الوسطاء الأمميين، بدءًا من جيمس بيكر حتى دي ميستورا. واختتم قائلاً: “الفرص الحالية للسلام ضئيلة، والمغرب يعرض حكمًا ذاتيًا غير واضح المعالم، بينما جبهة البوليساريو لا تزال متمسكة بموقفها العسكري.”
7
المحامي الشيخ سال: رفع الحصانة البرلمانية يجب أن يكون في حالات استثنائية فقط
في تعليقه على الإجراءات المتخذة لرفع الحصانة عن البرلمانية مريم الشيخ، أكد المحامي الشيخ سال أن الحصانة البرلمانية هي حق دستوري يُمنح للبرلماني أثناء ممارسة عمله النيابي، وذلك من أجل ضمان حرية التعبير وحمايته من أي تأثيرات خارجية. وأوضح في تصريحات لبرنامج على قناة TTV أن هذه الحصانة تُمنح للبرلمانيين بهدف تمكينهم من التعبير عن مواقفهم السياسية دون خوف من التداعيات القانونية.
وأشار الشيخ سال إلى أن رفع الحصانة عن البرلماني يتطلب إجراء قانوني يُرفع أمام النيابة العامة، ويُعرض على البرلمان من خلال لجنة مختصة، التي تبت فيما إذا كان الفعل يستحق رفع الحصانة أم لا. وأضاف أن الفصل بين السلطات أمر أساسي في النظام الديمقراطي، وأن رفع الحصانة في بعض الحالات قد يُعتبر شكلاً من أشكال كبت الأصوات المعارضة.
وقال المحامي الشيخ سال: “رفع الحصانة لا يجب أن يتم إلا في حالات استثنائية، خصوصًا إذا كان الفعل يشكل تهديدًا للأمن العام أو يتجاوز الخطوط الحمراء المنصوص عليها في القانون أو الشريعة”. وأكد أن التصريحات السياسية مهما كانت قاسية لا ينبغي أن تُؤدي إلى رفع الحصانة ما لم تكن تمس قضايا دينية أو أمنية خطيرة.
وأختتم بالقول: “إن رفع الحصانة كأسلوب متكرر يمكن أن يتحول إلى نوع من القمع وكبت الأفواه، وهذا يتعارض مع مبدأ الديمقراطية الذي يضمن استقلالية السلطات وتوازنها”.
8
وزير الخارجية: موريتانيا تتبنى مقاربة مسؤولة للهجرة
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أن موريتانيا تتبنى موقفاً ثابتاً ومسؤولاً تجاه ظاهرة الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أنها تعمل على تنسيق الجهود مع كوت ديفوار لمواجهة التداعيات السلبية لهذه الظاهرة على التنمية في القارة.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي عقب لقائه بالرئيس الإيفواري الحسن واتارا، أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي، تعد من أكثر الدول عرضة لتدفقات الهجرة، إلا أنها توازن في معالجتها للملف بين القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، بما يضمن الحقوق ويعزز الاستقرار.
وأشار ولد مرزوك إلى تطابق وجهات النظر بين البلدين حول ضرورة تبني مقاربة شاملة وإنسانية لموضوع الهجرة، مؤكداً أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الإيفواري كان ودياً، وتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب التحديات المشتركة وعلى رأسها ملف الهجرة.
وأضاف أن الرئيس الحسن واترا أعرب عن التزام بلاده باحترام القانون الدولي في التعامل مع المهاجرين، بما يراعي الحقوق والواجبات المترتبة، مشيداً بمستوى التنسيق بين نواكشوط وآبيدجان في هذا الإطار.
9
موريتانيا تستعرض رؤيتها لتحويل التكوين المهني في المنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة
شارك وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والمهن، السيد محمد مالعينين ولد أييه، في أعمال المنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة (ARFSD)، حيث قدم إلى جانب نظيره الأوغندي رؤية موريتانيا لتحويل أنظمة التعلم في خدمة أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الوزير في مداخلته على ضرورة تعزيز التكوين المهني ليتماشى مع متطلبات سوق العمل، مشددًا على أهمية إيجاد بدائل تعليمية مرنة وشاملة للشباب الذين تم إقصاؤهم من النظام التعليمي الرسمي، على أن تكون هذه البدائل منسجمة مع الواقع المحلي.
وقد نوهت منظمة اليونيسف بهذه الرؤية، مؤكدة التزامها بمواكبة جهود الحكومة الموريتانية من أجل منح فرصة ثانية للتعلم لكل شاب، ودعم الإدماج المهني للفئات الهشة، إضافة إلى مساندة المبادرات المبتكرة التي تفتح آفاق المستقبل أمام الشباب.
10
محمد يحي حرمه: العالم تجتاحه الشعبوية وموريتانيا أمام فرصة تاريخية لحوار شامل
قال نائب رئيس حزب الإنصاف محمد يحيى ولد حرمه إن العالم اليوم يشهد تصاعدًا كبيرًا للشعبوية والدعوات الضيقة، وهو ما يفرض على موريتانيا توجيه نقاشها الوطني نحو قضايا جوهرية تؤسس لمستقبل أفضل، بدلاً من الانشغال بالمسائل الثانوية، مشددًا على أهمية اغتنام فرصة الحوار الوطني المرتقب لتكريس مفاهيم الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية والحكامة الرشيدة.
وأضاف ولد حرمه، خلال مقابلة ضمن برنامج “سؤال جوال” على قناة TTV، أن البلاد لا تفصلها سوى أشهر قليلة عن الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال، وهي مناسبة وطنية تستحق وقفة تأمل وتقييم، خصوصًا في ظل دعوة رئيس الجمهورية مرتين إلى حوار سياسي وطني يفضي إلى عقد اجتماعي جديد وإعادة النظر في المنظومة الديمقراطية القائمة.
وأكد أن التناوب السلمي على السلطة يجب أن يكون الهم الأكبر لدى الأحزاب السياسية، إلى جانب الدور المحوري للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، مبرزًا أن النقاش يجب أن يشمل كذلك قانون الأحزاب السياسية وآليات تنظيم الحملات الانتخابية.
وأشار نائب رئيس حزب الإنصاف إلى أن هناك نظرتين أساسيتين للحوار: الأولى تركز على القضايا الجوهرية مثل الوحدة الوطنية والمنظومة الانتخابية، وهي برأيه قضايا ليست بعيدة عن دعوات الرئيس؛ والثانية لا تمانع في تناول ملفات أخرى مهمة تمس حياة الناس.
وشدد ولد حرمه على أهمية انفتاح الحوار ليشمل جميع الأطراف الفاعلة، متسائلًا ما إذا كان الحوار سيقتصر على الأحزاب والمترشحين للرئاسيات، أم سيتسع ليشمل المجتمع المدني، والشباب، والنساء، معتبرًا أن اتساع دائرة المشاركة يعزز فرص نجاحه.
وفي حديثه عن التجربة السياسية الموريتانية، ذكّر ولد حرمه بأن البلاد عرفت حوارات وطنية مهمة منذ السبعينيات، بعضها أدى إلى إنجازات بارزة مثل إطلاق العملة الوطنية وتأميم ميفرما، واصفًا تلك المرحلة بأنها كانت “منعطفًا تقدميًا وانعتاقيًا قويًا”، مشيرًا إلى أن بعض الحوارات حقق نجاحًا تامًا وبعضها الآخر جزئيًا، كالحوار الأخير الذي قاده حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.
واقترح أن يشكل عيد الاستقلال مناسبة وطنية مناسبة لانطلاق هذا الحوار الجامع، معتبرًا أن ذلك سيكون لفتة رمزية ومعنوية قوية، مشددًا على أن أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها حزب الإنصاف، تحضر لهذا الحوار وقد تطرح ورقة موحدة للمساهمة فيه.
وفي ختام حديثه، عبّر محمد يحيى ولد حرمه عن سعادته بتعيين موسى أفال منسقًا للحوار، واصفًا إياه بـ”الشخصية السياسية المعتدلة وذات التجربة الواسعة”، معربًا عن أمله في أن يكون نجاح الحوار الوطني على يديه، مؤكّدًا في الوقت ذاته أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني هو صاحب الفكرة، وقد أعاد طرحها حرصًا منه على تعزيز الاستقرار السياسي وتكريس الديمقراطية.