قال القنصل الأميركي في نواكشوط، سليمان توغرال، إن سياسات الهجرة والتأشيرات الأميركية تهدف قبل كل شيء إلى حماية المواطنين الأميركيين، وإن السفارة الأميركية في نواكشوط تلتزم بأعلى معايير الأمن القومي والسلامة العامة، من خلال مراجعة دقيقة لكل طلبات التأشيرة.
وأوضح توغرال، في مقابلة مع قناة TTV، أن الولايات المتحدة ترفض دخول أي شخص يحمل مواقف عدائية تجاه الشعب الأميركي، أو قيمه وثقافته ومؤسساته، أو يدعم الإرهاب أو أي تهديد لأمن البلاد. وأضاف أن منتهكي القانون الأميركي – بمن فيهم الطلاب الدوليون – يواجهون خطر رفض التأشيرة أو إلغائها، بل وحتى الترحيل.
وأكد القنصل الأميركي أن تصاعد الهجرة غير النظامية من موريتانيا إلى الولايات المتحدة جعل من الصعب على المتقدمين إثبات نواياهم غير المهاجرة، وهو شرط أساسي للحصول على التأشيرة. وقال: “نرفض التأشيرات لأولئك الذين يكذبون، أو يقدمون وثائق مزورة، أو يضللون بشأن غرض السفر… فهذه أفعال مجرّمة بموجب القانون الأميركي، وقد تؤدي إلى حظر دائم على منح التأشيرة”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت معدلات الرفض المرتفعة سبباً في لجوء بعض الموريتانيين إلى الهجرة غير النظامية، قال توغرال إن “الولايات المتحدة، مثل موريتانيا، دولة ذات حدود، ومن دونها لا يكون هناك وطن”، مضيفاً أن أولوية بلاده تبقى في حماية المواطنين وتأمين الحدود، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “السفارة لا تزال تستقبل وتمنح التأشيرات يومياً لموريتانيين يسافرون إلى أميركا لأغراض مشروعة، مثل السياحة، والدراسة، والعمل، والعلاج”.
وحول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستفرض حظراً على دخول مواطني بعض الدول، بينها موريتانيا، إلى الولايات المتحدة، رفض القنصل الأميركي التعليق على ما وصفه بـ”مداولات داخلية” للحكومة الأميركية، لكنه أشار إلى أن “أمن المواطنين الأميركيين يبقى الأولوية القصوى، وأن مرسوم الرئيس ترامب التنفيذي يفرض مراجعة شاملة لجميع برامج التأشيرات، بما في ذلك تقييم التوجهات العامة في الهجرة، وأي خروقات محتملة للقانون الأميركي من طرف رعايا بعض الدول، بما فيها موريتانيا”.
وختم القنصل الأميركي تصريحاته بالتأكيد على استمرار الشراكة بين موريتانيا والولايات المتحدة من أجل الأمن الإقليمي، قائلاً إن “موريتانيا دولة ديمقراطية وشريك مهم لنا في المنطقة”.
رابط لمشاهدة المقابلة: