قال البرلماني الهولندي ديدريك سامسوم، إن مقدرات موريتانيا من الطاقة النظيفة، يمكنها أن تحول صناعة الصلب الأوروبية بأكملها إلى صناعة صديقة للبيئة.
وأوضح ديدريك في مقال نشرته عدة صحف هولندية، أن فكرة نقل الهيدروجين الأخضر من موريتانيا إلى أوروبا، عبر تسييله وشحنه ثم “فكه” مرة أخرى للاستخدام، تفقده ميزة التكلفة المنخفضة، لكن تركه في موريتانيا، واستخدامه هناك لتحويل خام الحديد المنتج في البلاد إلى حديد إسفنجي، وهو منتج نصف نهائي لصنع الفولاذ عالي الجودة، سيحدث ثورة حقيقية في الصناعة الأوروبية.
وأشار البرلماني الهولندي إلى أن ما ينطبق على الفولاذ ينطبق أيضاً على الأسمدة والمواد الكيميائية الأساسية والوقود، وبالتالي فإن أوروبا عليها إعادة النظر في مستقبل صناعتها، وفق تعبيره.
وتابع: “إن الإنتاج النظيف لموادنا هو بالضبط ما نريده، إلى جانب التنمية الاقتصادية في أفريقيا، التي إن لم تكن طموحا أخلاقيا بالفعل، فهي الحل المستدام الوحيد لصراعنا مع الهجرة”.
وقال السياسي الهولندي إنه التقى في وقت سابق من العام الماضي، بوزير الاقتصاد الموريتاني الحالي، عبد السلام ولد محمد صالح، الذي عرض عليه خططا لاستغلال إمكانات موريتانيا من الطاقة المتجددة، الأمر الذي أثار اهتمامه بشكل كبير، مضيفا أن “الكهرباء النظيفة أرخص بأربع مرات في موريتانيا مما عليه الحال في أوروبا، ولن تكون الدولة قادرة أبدًا على استخدام كل هذه الكهرباء النظيفة، لذا فإنها ستحول معظمها إلى هيدروجين أخضر، ويصل إلى حوالي 10 مليار كيلوغرام سنوياً، بتكلفة لا يمكننا إلا أن نحلم بها في أوروبا”، حسب تعبيره.