قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إن نجاح الإدارة يقاس بمدى سلاسة معاملاتها مع المواطن، دون الاستخفاف به أو إهانته.
وأكد الغزواني خلال كلمته في حفل تخرج دفعة من طلاب المدرسة الوطنية للإدارة، أن الإدارة في موريتانيا تعاني من اختلالات كبيرة، “والدليل عليها، أن الرئاسة تصلها يوميا عدد هائل من رسائل المواطنين، تتضمن تظلمات ومشاكل بسيطة، التغلب عليها سهل لو قامت الإدارة بعملها”.
وأضاف الغزواني: “بصراحة حان الوقت لبناء إدارة عصرية فعالة، تتمحور حول خدمة المواطن، وتكون رافعة للتطور والنمو، لم يعد من المقبول أن نواصل مثل هذه التصرفات”
وأشار الغزواني إلى أمثلة من الاختلالات في عمل الإدارة، حيث إنعدام مصالح وجهات لاستقبال المواطن في معظم الوزارات، مشددا على أن التعامل مع المواطنين يجب أن لا يتسم بالبطء والمزاجية.
وقال إنه في الإدارات المركزية، المسؤولة عن العقارات والإسكان، تضيع حقوق المواطنين، نتيجة لتداخل القطع الأرضية الممنوحة، وتعدد المنح للقطعة الواحدة، والمخططات العمرانية التي لا تستقر على شكل واحد.
أما في الضرائب، فتوجد شبهات كثيرة في التقديرات الجزافية، كما يتم ترك الضرائب تتراكم على من هي مستحقة عليه، حتى تصل إلى حد تعجيزي.
وفي المصالح الخدمية، كالمياه مثلا، تتكرر الانقطاعات المفاجئة، كما يتم الحجز على العداد دون الإنذار المسبق، ودائما يكون قبل عطلة نهاية الأسبوع، “حتى لا يشعر المواطن بكرامة، وهذا يعتبر نوع من التضييق على المواطنين، وتعامل بطريقة غير لائقة”.
وفي “الإدارة الإقليمية، يعتبر اتصال المسؤولين بالمواطنين ضعيف جدا، والزيارات التي يقومون بها نادرة جدا، وهذا يترتب عليه قلة الاطلاع على ظروف المواطن، وهو ما يخلق قطيعة بين المواطن والإدارة، إلى جانب نقص كبير في مراقبة المصالح المعنية بالخدمة العمومية الجهوية”.
وفي نهاية كلامه شدد الغزواني على أن “البلد بحاجة لإدارة عصرية، قريبة من المواطن، مهمتها الأساسية حل مشاكله، وهو ما يحتاج لإرادة قوية وشعور بالمسؤولية”.