أطلقت الحكومة الموريتانية اليوم الأربعاء برنامجًا تنمويًا استعجاليًا لتنمية ولايات الداخل، بميزانية تقدر بـ 660 مليون دولار أمريكي (26 مليار أوقية جديدة). يأتي هذا البرنامج استجابة للمطالب التي عبّر عنها المواطنون خلال جولات الرئيس في مختلف الولايات، حيث استمع إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه السكان، خصوصًا في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والثروة الحيوانية.

وأوضح وزير الاقتصاد، سيد أحمد ولد أبوه، أن هذا البرنامج ليس بديلًا عن الخطة التنموية الوطنية، ولكنه مبادرة تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع التي تعزز التنمية في الداخل. يمتد البرنامج على مدى 30 شهرًا، ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ الفعلي في الأسبوع الثالث من الشهر الخامس.

ويتضمن البرنامج عدة مكونات رئيسية، تتوزع ميزانيته كما يلي:

• الصحة: 80 مليار أوقية قديمة.

• التعليم: 70 مليار أوقية قديمة.

• المياه، الزراعة، الكهرباء، وفك العزلة: مخصصات مالية لدعم هذه القطاعات الحيوية.

• تنمية الثروة الحيوانية والشباب: إدماج المشاريع التي تدعم الاستغلال الأمثل للموارد الحيوانية وتحفيز ريادة الأعمال بين الشباب.

ولتنفيذ هذا البرنامج ، تم إنشاء لجنة وزارية عليا برئاسة الوزير الأول، ستكون مسؤولة عن الإشراف على سير المشاريع وضمان تحقيق الأهداف المحددة. كما وُضعت آلية متابعة دقيقة لمراقبة تقدم الأشغال وتذليل العقبات أمام التنفيذ، وفق الوزير.

وأكد وزير الاقتصاد أن الحكومة استخلصت من تجربة مشروع تنمية نواكشوط أن القطاع الخاص الموريتاني قادر على تحقيق نتائج إيجابية إذا تحلى بالجدية والانضباط. وأضاف أن تقدم الأشغال في مشاريع العاصمة يُعد مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية نجاح البرنامج الجديد في الداخل، حسب تعبيره.